أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

177

فتوح البلدان

جبرين وتل أعزاز فصالحه ، ثم أتى قورس فعقد لأهلها عهدا وأعطاهم مثل الذي أعطى أهل أنطاكية ، وكتب للراهب كتابا في قرية له تدعى شرقينا ، وبث خيله فغلب على جميع أرض قورس إلى آخر حد نقابلس . 404 - قالوا : وكانت قورس كالمسلحة لأنطاكية يأتها في كل عام طالعة من جند أنطاكية ومقاتلتها ، ثم حول إليها ربع من أرباع أنطاكية وقطعت الطوالع عنها . ويقال إن سلمان بن ربيعة الباهلي كان في جيش أبى عبيدة مع أبي أمامة الصدى بن عجلان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فنزل حصنا بقورس فنسب إليه ، وهو يعرف بحصن سلمان . ثم قفل من الشام فيمن أمد به ( ص 149 ) سعد بن أبي وقاص وهو بالعراق . وقيل إن سلمان بن ربيعة كان غزا الروم بعد فتح العراق وقبل شخوصه إلى أرمينية فعسكر عند هذا الحصن وقد خرج من ناحية مرعش فنسب إليه . وسلمان وزياد من الصقالبة الذين رتبهم مروان بن محمد في الثغور . وسمعت من يذكر أن سلمان هذا رجل من الصقالبة نسب إليه الحصن والله أعلم . 405 - قالوا : وأتى أبو عبيدة حلب الساجور وقدم عياضا إلى منبج ، ثم لحقه وقد صالح أهلها على مثل صلح أنطاكية ، فأنفذ أبو عبيدة ذلك . وبعث عياض بن غنم إلى ناحية دلوك ورعبان ، فصالحه أهلها على مثل صلح منبج ، واشترط عليهم أن يبحثوا عن أخبار الروم ويكاتبوا بها المسلمين . وولى أبو عبيدة كل كورة فتحها عاملا ، وضم إليه جماعة من المسلمين ، وشحن النواحي المخوفة . 406 - قالوا : ثم سار أبو عبيدة حتى نزل عراجين . وقدم مقدمته إلى بالس . وبعث حيشا عليه حبيب بن مسلمة إلى قاصرين . وكانت بالس وقاصرين لأخوين من أشراف الروم أقطعا القرى التي بالقرب منهما ، وجعلا